المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
221
تفسير الإمام العسكري ( ع )
فذلك حين زلت منه الخطيئة ، دعا الله عز وجل بهم ، فتاب عليه وغفر له . ( 1 ) قوله عز وجل : " وقلنا يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين . فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين . فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم . قلنا اهبطوا منها جميعا فأما يأتينكم منى هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون . والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " : 35 - 39 . 103 - قال الإمام عليه السلام : إن الله عز وجل لما لعن إبليس بابائه ، وأكرم الملائكة بسجودها لآدم ، وطاعتهم لله عز وجل أمر بآدم وحواء إلى الجنة وقال : ( يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها ) من الجنة ( رغدا ) واسعا ( حيث شئتما ) بلا تعب . [ الشجرة التي نهى الله عنها ، وأنها شجرة علم محمد صلى الله عليه وآله : ] ( ولا تقربا هذه الشجرة ) [ شجرة العلم ] شجرة علم محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله الذين آثرهم الله عز وجل بها دون سائر خلقه . فقال الله تعالى : ( ولا تقربا هذه الشجرة ) شجرة العلم فإنها لمحمد وآله خاصة دون غيرهم ، ولا يتناول منها بأمر الله إلا هم ، ومنها ما كان يتناوله النبي صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( 2 ) صلوات الله عليهم أجمعين بعد إطعامهم المسكين واليتيم والأسير حتى لم يحسوا بعد بجوع ولا عطش ولا تعب ولا نصب . وهي شجرة تميزت من بين أشجار الجنة . إن سائر أشجار الجنة [ كان ] كل نوع منه يحمل نوعا من الثمار والمأكول
--> 1 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 44 ح 19 ، والبحار : 11 / 150 ضمن ح 25 ، وج 26 / 337 ضمن ح 10 ، والبرهان : 1 / 88 ح 13 ، وينابيع المودة : 97 . 2 ) " والحسنين " ب ، ط .